التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جريدة إيلاف الإلكترونية : قرع ناقوس الخطر عاليًا ... بطريرك كنيسة الوحدة يدعو ترمب للتراجع



«إيلاف» بهية مارديني / لندن: اعتبر البطريرك بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة " أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال القدس سيزيد الأمور تعقيداً أكثر مما هي عليه في الأراضي المقدسة، وخصوصاً وأن مدينة القدس هي من أهم النقاط الخلافية في الصراع العربي ـ الإسرائيلي".
وقال البطريرك من مقره البطريركي في العاصمة البلجيكية "بروكسيل "، في تصريح خاص لـ" إيلاف"، إن "القدس مدينة ذات مكانة روحية ومعنوية سامية بالنسبة لليهود والمسيحيين والمسلميين على حدّ سواء، فهي تستحق من الجميع ابعادها عن أية صراعات أو سيطرة طرف عليها دون الآخر ، لأن القدس لنا جميعاً " ، داعيًا ترمب للتراجع عن موقفه .
كما دعا "كل الأطراف الالتزام بالاتفاقات الدولية السابقة الخاصة بالوضع الدولي للقدس، لأن الشرق الأوسط لم يعد يحتمل المزيد من الاضطرابات والقلاقل".
وشدد البطريرك على أنه "لابد من متابعة الحوار الفلسطيني ـ الاسرائيلي، بشكل جديّ وبضمانات دولية حقيقية، وصولاً لحلّ الدولتين، مع ضرورة التنويه أن قرار الرئيس ترمب الأخير في نقل السفارة الأميركية الى القدس سيلعب دوراً سلبياً في تقويض أي حوار بين الطرفين وبالتالي أي استقرار في المنطقة".
وتساءل "ألا يكفي هذا الشرق المعذب حروباً وصراعات ونزاعات، و متى ستنعم الأراضي المقدسة مهد السلام والمحبة بالسلام ؟".
وقال إن "هذه مسؤولية المجتمع الدولي الذي يطلب منه ان يكون فاعلا وناشرا وساعيا للسلام ليستحقوا الطوبى التي تحدث عنها السيد المسيح بقوله طوبى لفاعلي السلام لأنهم ابناء الله يدعون".
وأكد في هذه المناسبة التي يتحدث فيها عن وضع المنطقة وموقفه منها أنه في " ظل كل ما حصل ويحصل في الأراضي المقدسة لابد من قرع نواقيس الخطر حيال الوجود المسيحي في القدس / أورشليم مهد المسيحية، حيث لا يتجاوز اليوم عدد مسيحييها على الـ 3000 شخص بعد أن كانوا يشكلون نسبة 40% من سكان المدينة في العقود الماضية وهم يعانون يوميًا جراء الانتهاكات المستمرة بحقهم وبحق املاكهم واوقاف كنائسهم !".
ورفع صوته عاليًا في نهاية التصريح بالصلاة " إلى الله في هذه الأيام التي نتحضر فيها لاستقبال ملك السلام سيدنا يسوع المسيح من أجلِ منطقة الشرق الأوسط وكل شعوبها لكي تمتلئ قلوبهم بالايمان والمحبة والسلام ليعيشوا بالتآخي، والمودة، والخدمة للآخر، ويمدوا أياديهم للعونِ، والعطاء، بدلاً من القتلِ وسفك الدماء ونبذ الاخر والتطرف ".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قداسة البطريرك يهنئ غبطة البطريرك الكلداني الكاثوليكي لويس ساكو بمناسبة تنصيبه كردينالاً في الكنيسة الكاثوليكية

صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم الكلي الوقار دعاء ومحبة بربنا يسوع المسيح، بمناسبة اعلانكم وتنصيبكم كردينالاً في الكنيسة الكاثوليكية من قبل صاحب القداسة البابا  فرنسيس، نتقدم من غبطتكم باسمنا الشخصي وبالاصالة عن الآباء الأساقفة أعضاء سينودس كنيستنا بالتهاني الحارة، سائلين الله ان يمنحكم العمر الطويل والصحة لمتابعة عملكم الرسولي والانساني بإدارة كنيستكم العريقة التي عانت ولاتزال منذ سنوات من اضطهادات وعمليات اقتلاع من الجذور.

البطريرك بنيامين الأول عبود يحمل الدول الكبرى مسؤولية إفراغ الشرق الأوسط من مسيحييه

سوريا على طول / عمار حمو :  طالب قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود، بطريرك كنيسة الوحدة في العالم، الأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي عاجل في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في سوريا، في مذكرة قانونية رفعها، منتصف الشهر الجاري، إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش .   واعتبر البطريرك عبود أن محنة المسيحيين في سوريا والعراق، هي الإبادة الجماعية الأولى في القرن الحادي والعشرين، مشيراً أن هجمات خطيرة مورست ولا تزال منذ سنوات بحق أكثر من مليون ونصف مسيحي سوري، وفق ما ذكر في مذكرته للأمم المتحدة، والتي حصلت "سوريا على طول" على نسخة منها .   والبطريرك بنيامين الأول عبود، من مواليد عيدمون شمال لبنان، عام 1960، حاصل على شهادات علمية في الفلسفة واللاهوت والحقوق، وانتخب بطريركاً لكنيسة الوحدة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، مقرها بروكسل،  وهي كنيسة مستقلة تجمع بين التراث الكاثوليكي والبيزنطي الأرثوذكسي . وشغل البطريرك عبود مناصب عدّة سابقة منها رئيساً لأساقفة بروكسل، والرئيس الأول للمحكمة العليا لكنيسة الوحدة . وكان ملف "المسيحيين" السوريين من أولى ...

رسالة بطريركية بمناسبة الصوم الكبير 2018

رسالة بطريركية بمناسبة الصوم  الكبير  2018   "زمن نعمة"   (2 قور 6: 2)       بنعمة الله بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء، زمن الصّوم هو  " زمن نعمة " (2 قور 6: 2) لجسد المسيح السري.  الصوم هو قرار حر يتخذه المؤمن الراشد ليعيش زمن الصوم في الصلاة والعطاء والكرم ومحبة الفقراء والمحرومين والمحزونين والذين بحاجة الى من يزورهم ويضيء عزلتهم. الله أعطانا الحياة وكل ما يلزمنا وهو لا يطلب منّا شيئا لم يعطنا إياه أوّلا وكل ما نعمله محبة به "   لأنّه هو من أحبّنا أولا "   (1 يو 4: 19)   . الله حيٌّ فينا ومتواجدٌ معنا في كل مكانٍ وزمان ويعرفنا فرداً فردا حق المعرفة. نحن نصلي لنكون بخير وبصحة جيدة وبراحة تامة ونعيم ولكننا ننسى الآخرين لا نهتمّ بهم وبمشاكلهم وبآلامهم وكل ما يتحملون من صعاب وآلام فنقع في اللاّمبلاة والأنانية وهذا ما نريد كمسيحيّين مواجهته في زمن الصوم محبةً بالمسيح الذي صام وواجه من يجربنا ويبعدنا عنه. الصوم هو الرجوع الى...