التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وكالة أكي الإيطالية للانباء .. البطريرك بنيامين الأول عبود: المسيحيون في العراق كيان مُهمّش

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 12 ديسمبر 2017
روما- قال البطريرك بنيامين الأول عبود، بطريرك كنيسة الوحدة، إن مشاكل المسيحيين العراقيين لم تنته رغم القضاء على تنظيم الدولة (داعش) في العراق، مشيراً إلى “اضطهادات” تُمارس بحقّ المسيحيين، واصفاً إياههم بأنهم “كيان “مُهمّش”، مُنتقداً القوانين التي يسنها البرلمان العراقي، ومُحذّراً من النتائج المستقبلية.
وفي تصريح خاص لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء قال صاحب القداسة البطريرك بنيامين الأول عبود، مقره البطريركي في بروكسل وانتخب حديثاً بطريركاً لكنيسة الوحدة،  “مع إعلان الحكومة العراقية الانتهاء من تحرير آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي في العراق، لابد أن ننوه أن مشاكل المسيحيين العراقيين لم تنته بعد”. واضاف “نعم نقولها بكل أسف، ففي كل بقعة من أراضي العراق هناك اضطهادات مختلفة تمارس بحقّ المسيحيين، وبدون أيجاد حلّ لهذه المشاكل فحتماً لن يكون هناك عراق حديث ومتطور، ولن يكون هناك انتصار حقيقي في ظل وجود مكون مهمش ومضطهد”.
وقال “يتم الحديث عن تحرير مناطق العراق من تنظيم داعش الإرهابي، وفي الوقت ذاته البرلمان الاتحادي في بغداد يسنّ قرارات وقوانين لا تختلف عن قرارات تنظيم داعش التي كان آخرها موضوع تزويج القاصرات والقائمة تطول وتطول من قرارات وقوانين لا تراعي التنوع القومي والديني في العراق، لا بل تُحاول أن تتعدى على حقوق المكونات غير المسلمة مثل قانون البطاقة الوطنية الموحدة”. ورأى أن “أغلب هذه القوانين تفتقر إلى أدنى مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية”.
وتابع بطريرك كنيسة الوحدة، وهي كنيسة منتشرة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والدول الأوربية،  “لكن المشكلة الكبرى – القديمة الحديثة – تكمن في محاولات التغيير الديموغرافي التي تطال مناطق المسيحيين التاريخية في شمال غرب العراق وبالتحديد في منطقة سهل نينوى، وبدعم من قوى إقليمية، وفي ظلّ غض طرف من الحكومات العراقية المتعاقبة كون المشكلة عمرها اكثر من عقد من الزمن”. واعتبر أن من شأن هذه المحاولات “افراغ القلة القليلة مما تبقى من المسيحيين العراقيين، بالإضافة إلى قطع أي ارتباط لمسيحيي العراق في بلاد الانتشار بأراضيهم وقراهم وبلداتهم الذين يتحينون الفرصة للعودة إليها في حال استتباب الأمن ووجود دولة حقيقية تحفظ لهم حقوق المواطنة الكاملة”.
وأضاف “إلى حين تحمل الدولة العراقية مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه مواطنيها المسيحيين المضطهدين من حيث توفير الأمان لهم، والمحافظة على وجودهم الذي بات على شفير الهاوية”، فإننا “نطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للمسيحيين” بموجب “مبدأ الحماية الدولية” الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2005″. وقال إن ذلك  يتم “عبر فرض منطقة حماية آمنة تخضع لإشراف الأمم المتحدة بواسطة قوات سلام أممية، مما يتيح لمكونات المنطقة بإدارتها، مما يحفظ السلم الأهلي، ويعيد النازحين والمهجّرين إلى قراهم وبلداتهم، وبالتالي يوقف العمليات الممنهجة والهادفة لاقتلاع هذا المكون من أراضيه التاريخية”.
وقال “إننا نحمل دائماً قضية الوجود المسيحي في الشرق الأوسط الذي يعاني من أزمة وجودية حقيقة، والتي تتجلى بوضوح في كل من سورية والعراق ولبنان، في قلبنا وبالتالي إلى كل مكان نطأه، ونطرحها دائما خلال زياراتنا إلى السياسيين والمسؤولين الغربيين كوني ابن هذا الشرق المعذب، كم نوصي دائما كل الأبرشيات التابعة لكنيستنا في العالم بأن تدعم وتساند المسيحيين في الشرق الأوسط وقضاياهم العادلة في شتى المحافل، لأننا صراحة لم نلمس حتى اليوم أي اهتمام جدي بهذه القضايا”.\



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود يرسم كاهناً على مذابح كنيسة الوحدة

ترأس قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة في العالم بالقداس الإلهي في كنيسة الصرح البطريركي في بروكسل الذبيحة الإلهية يعاونه فيها الأسقف وضح فيها معاني وسموّ سرّ الكهنوت المقدس، ناصحاً الكاهن الجديد أن يسعى خلال حياته الكهنوتية ليكون كاهناً قديس، مبتعداً عن الانانية والتعصب الطائفي والمذهبي الذي كان سبباً اساسيا لتمزيق جسد المسيح الواحد، وموصيا اياه ان يكون رسولاً من رسل الوحدة المسيحية التي على اساسها قامت كنيسة الوحدة. الأرثوذكسي جان الياس وتخدمه الجوقة البطريركية، وخلال القداس وضع قداسة البطريرك يده على الشماس الإنجيلي فرنشيسكو ديماين، ورسمه كاهناً على مذابح الأبرشية البطريركية لكنيسة الوحدة، وبعد طقس الرسامة ارتجل قداسته كلمة روحية

رسالة بطريركية بمناسبة الصوم الكبير 2018

رسالة بطريركية بمناسبة الصوم  الكبير  2018   "زمن نعمة"   (2 قور 6: 2)       بنعمة الله بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء، زمن الصّوم هو  " زمن نعمة " (2 قور 6: 2) لجسد المسيح السري.  الصوم هو قرار حر يتخذه المؤمن الراشد ليعيش زمن الصوم في الصلاة والعطاء والكرم ومحبة الفقراء والمحرومين والمحزونين والذين بحاجة الى من يزورهم ويضيء عزلتهم. الله أعطانا الحياة وكل ما يلزمنا وهو لا يطلب منّا شيئا لم يعطنا إياه أوّلا وكل ما نعمله محبة به "   لأنّه هو من أحبّنا أولا "   (1 يو 4: 19)   . الله حيٌّ فينا ومتواجدٌ معنا في كل مكانٍ وزمان ويعرفنا فرداً فردا حق المعرفة. نحن نصلي لنكون بخير وبصحة جيدة وبراحة تامة ونعيم ولكننا ننسى الآخرين لا نهتمّ بهم وبمشاكلهم وبآلامهم وكل ما يتحملون من صعاب وآلام فنقع في اللاّمبلاة والأنانية وهذا ما نريد كمسيحيّين مواجهته في زمن الصوم محبةً بالمسيح الذي صام وواجه من يجربنا ويبعدنا عنه. الصوم هو الرجوع الى...

البطريرك بنيامين الأول عبود: أناشد عقلاء الوطن لبنان وكل الساعين الى السلام بالتدخل لمصالحة المختلفين والمتخاصمين

أطلق قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة في العالم صرخة سلام وتصالح ومحبة لكل اللبنانيين، وخاصة الافرقاء المتخاصمين هذه الأيام، طالباً من الجميع الاحتكام لصوت العقل والضمير، وذلك لتجنبب لبنان أي فتن هو بغنى عنها، وليبقى لبنان منارةً للتآخي والتسامح والحوار في كل الشرق. نص رسالة قداسة البطريرك   : يؤلمنا رؤية وطننا لبنان مهددٌ بوحدته الوطنية في الوقت الذي بدأ يستعيد رويداً رويدا استقلاله الحقيقي وسيادته وقراره الحرّ. أيها اللبنانيون واخص الطبقة السياسية، كفاناً تفرقةً وكفانا لعباً عبثياً بالطائفية لأسباب سياسية ودعائية ومصلحية بحتة، لاننا بذلك نكون كمن يؤجج ناراً خامدة ستحرق الاخضر واليابس، كونوا اكثر رفقاً بالعباد الذين تحولت صراعتكم العبثية إلى قيد ثقيل يتحكم بمقدراتهم وبلقمة عيشهم ومستقبل اطفالهم . متذكرين أن الله الهنا هو السلام والحياة والطريق الحقيقي لوحدة المؤمنين به مهما كان دينهم. الله لا يحاسبنا لأننا ولدنا مسيحيين أو مسلمين أو ملحدين بل يحاسبنا على قلة محبتنا لبَعضُنَا لبعض، وتقاعسنا عن عمل الخير ونشر السلام. لهذا أناشد عقلاء الوط...