التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رسالته الميلادية البطريرك بنيامين الأول عبود يتضامن مع مسيحيي الشرق الذي يعانون اليوم من اضطهاد ممنهج يستهدف وجودهم

دعا  قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة في رسالة عيد الميلاد المجيد لعام 2017،  والموجهة إلى الناطقين باللغة العربية، جميع سكان العالم للصلاة من أجل ان يعم السلام في مناطق الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تعاني من حروب وعدم استقرار وأضطرابات امنية واقتصادية جمة، وخص المسيحيين المشرقيين الذي يعانون اليوم من اضطهاد ممنهج يستهدف وجودهم في اراضيهم التاريخية.
ورفع قداسة البطريرك اكف التضرع إلى الله من اجل تحقيق الوحدة المسيحية المنشودة، وإنجاح مساعي كنيسة الوحدة الناشئة التي يترأسها في العالم من خلال اللقاءات والاجتماعات التي تهدف لإعادة لحمة الجسم المسيحي الذي وقع ضحية انشقاقات وحرمات وانقسامات بين الكنائس وبالتالي فقدت الأخيرة معاني ومضامين رسالة المسيح الخلاصية لكل البشر.
وخصّ بنيامين الأول سوريا في رسالته الميلادية لهذا العام، والتي تعاني من حرب اهلية وعدم استقرار وعلميات إرهابية لا ترحم أحداً، معرباً عن تضامنه الكامل مع المطارنة والكهنة المخطوفين في سوريا. بالإضافة إلى ملايين النازحيين والمهجرين الذين اجبرتهم الظروف الصعبة على ترك مدنهم وقراهم ومنازلهم، متمنياً لهم العودة السريعة والآمنة إلى ديارهم، بعد تدارك الأمور والعقبات التي أدت إلى حالهم المأساوية هذه.
وأما العراق فقد وصف قداسة البطريرك أضطهاد المسيحين فيه بالمأساة التي لايمكن السكوت عنها، والتي بدأت منذ عقود ولا زالت مستمرة في ظلّ الأنظمة والحكومات المتتالية، معرباً عن خوفه من أن تنتهي هذه الممارسات اللاأخلاقية واللاإنسانية مع رحيل آخر مسيحي عن ارض العراق.
ناصحاً في رسالته الميلادية  حكام العراق أن يتقهقروا أمام من فاجأ الرسول بولس على طريق الشام وقلب حياته رأساً على عقب، لأن من يضطهد المسيحي يضطهد المسيح نفسه.
وكما أعلن قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود اتحاده الكامل مع مسيحيي مصر الذين لا يزالون يقدمون التضحية تلو الأخرى، حتى سقت دماء شهدائهم أرض الكنانة كلها، سأئلا الله ان يغلبهم على اسطورة الإرهاب المنتشرة في بلادهم، وفي كل بقعة من الشرق المتألم.
ولم تغب عن كلمة قداسته مدينة القدس/ اورشليم وسائر الديار المقدسة التي تعاني اليومَ من صراعاتٍ على هويتها مما يسبب هجرة أبنائها المسيحيين الذين اضحوا مشاريع تهجير دائمة. مبدياً قلقه في الوقت ذاته على مستقبل الكنائس في ظلّ بيع الأراضي والتعدي على أملاكها وأوقافها.
وفي ختام كلمته تضرع إلى طفل المغارة أن يكون ميلاده هذا العام ميلاداً مِلؤهُ السلامَ والأمانَ ومحبةَ القريب والتعاون والوحدة بين الكنائس.
25 كانون الأول / ديسيمبر 2017
                                المكتب الإعلامي
                                بطريركية كنيسة الوحدة


ملاحظة : لمشاهدة الكلمة المصورة لقداسة البطريرك الضغط على الرابط 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود يرسم كاهناً على مذابح كنيسة الوحدة

ترأس قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة في العالم بالقداس الإلهي في كنيسة الصرح البطريركي في بروكسل الذبيحة الإلهية يعاونه فيها الأسقف وضح فيها معاني وسموّ سرّ الكهنوت المقدس، ناصحاً الكاهن الجديد أن يسعى خلال حياته الكهنوتية ليكون كاهناً قديس، مبتعداً عن الانانية والتعصب الطائفي والمذهبي الذي كان سبباً اساسيا لتمزيق جسد المسيح الواحد، وموصيا اياه ان يكون رسولاً من رسل الوحدة المسيحية التي على اساسها قامت كنيسة الوحدة. الأرثوذكسي جان الياس وتخدمه الجوقة البطريركية، وخلال القداس وضع قداسة البطريرك يده على الشماس الإنجيلي فرنشيسكو ديماين، ورسمه كاهناً على مذابح الأبرشية البطريركية لكنيسة الوحدة، وبعد طقس الرسامة ارتجل قداسته كلمة روحية

رسالة بطريركية بمناسبة الصوم الكبير 2018

رسالة بطريركية بمناسبة الصوم  الكبير  2018   "زمن نعمة"   (2 قور 6: 2)       بنعمة الله بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء، زمن الصّوم هو  " زمن نعمة " (2 قور 6: 2) لجسد المسيح السري.  الصوم هو قرار حر يتخذه المؤمن الراشد ليعيش زمن الصوم في الصلاة والعطاء والكرم ومحبة الفقراء والمحرومين والمحزونين والذين بحاجة الى من يزورهم ويضيء عزلتهم. الله أعطانا الحياة وكل ما يلزمنا وهو لا يطلب منّا شيئا لم يعطنا إياه أوّلا وكل ما نعمله محبة به "   لأنّه هو من أحبّنا أولا "   (1 يو 4: 19)   . الله حيٌّ فينا ومتواجدٌ معنا في كل مكانٍ وزمان ويعرفنا فرداً فردا حق المعرفة. نحن نصلي لنكون بخير وبصحة جيدة وبراحة تامة ونعيم ولكننا ننسى الآخرين لا نهتمّ بهم وبمشاكلهم وبآلامهم وكل ما يتحملون من صعاب وآلام فنقع في اللاّمبلاة والأنانية وهذا ما نريد كمسيحيّين مواجهته في زمن الصوم محبةً بالمسيح الذي صام وواجه من يجربنا ويبعدنا عنه. الصوم هو الرجوع الى...

البطريرك بنيامين الأول عبود: أناشد عقلاء الوطن لبنان وكل الساعين الى السلام بالتدخل لمصالحة المختلفين والمتخاصمين

أطلق قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة في العالم صرخة سلام وتصالح ومحبة لكل اللبنانيين، وخاصة الافرقاء المتخاصمين هذه الأيام، طالباً من الجميع الاحتكام لصوت العقل والضمير، وذلك لتجنبب لبنان أي فتن هو بغنى عنها، وليبقى لبنان منارةً للتآخي والتسامح والحوار في كل الشرق. نص رسالة قداسة البطريرك   : يؤلمنا رؤية وطننا لبنان مهددٌ بوحدته الوطنية في الوقت الذي بدأ يستعيد رويداً رويدا استقلاله الحقيقي وسيادته وقراره الحرّ. أيها اللبنانيون واخص الطبقة السياسية، كفاناً تفرقةً وكفانا لعباً عبثياً بالطائفية لأسباب سياسية ودعائية ومصلحية بحتة، لاننا بذلك نكون كمن يؤجج ناراً خامدة ستحرق الاخضر واليابس، كونوا اكثر رفقاً بالعباد الذين تحولت صراعتكم العبثية إلى قيد ثقيل يتحكم بمقدراتهم وبلقمة عيشهم ومستقبل اطفالهم . متذكرين أن الله الهنا هو السلام والحياة والطريق الحقيقي لوحدة المؤمنين به مهما كان دينهم. الله لا يحاسبنا لأننا ولدنا مسيحيين أو مسلمين أو ملحدين بل يحاسبنا على قلة محبتنا لبَعضُنَا لبعض، وتقاعسنا عن عمل الخير ونشر السلام. لهذا أناشد عقلاء الوط...