التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بنيامين الأول يرفع مذكرة إلى الامم المتحدة يطالبهم بفتح تحقيق دولي عاجل في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في سوريا

                                    
رفع قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة في العالم مذكرة قانونية إلى سعادة الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، وذلك بهدف طلب فتح تحقيق دولي في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في سوريا.

وشدد رأس كنيسة الوحدة في العالم على الضرورة والحاجة الملحة لفتح هذا التحقيق كون هناك هجمات خطيرة مورست ولاتزال تمارس منذ سنوات بحق اكثر من مليون ونصف مسيحي سوري، وقد صنف هذه التعديات تحت تسعة ابواب وهي : الخطف،  الاختفاء القسري ، الاعتقالات، الاحتجاز التعسفي، الابتزاز، الاغتصاب، الرق والبيع في المزاد العلني للنساء والفتيات، التعذيب الجسدي والنفسي واخيراً الإبادة الجماعية (Génocide).
كما جاءت المذكرة على إن محنة المسيحيين في سوريا والعراق تعتبر الإبادة الجماعية الأولى في القرن الحادي والعشرين. وهذه الابادة تنفذ تحت رعاية دول أعضاء في الأمم المتحدة، في حين أن دول أعضاء أخرى في الأمم المتحدة تدعم أو تغض النظر عما يحصل. وشددت المذكرة على مطالبة  الأمم المتحدة بإثبات شرعية مصداقيتها في مواجهة حجم الجرائم الكبيرة التي تصيب مسيحيي سوريا والعراق والتي ترتقي إلى جرائم إبادة جماعية (Génocide).

وفي مذكرته عاد ليؤكد البطريرك بنيامين الأول عبود على طلبه بإجراء تحقيق تحت الولاية القضائية الدولية، مع استجواب الشهود والضحايا وصولا لاكتشاف الحقيقة بكل القضايا والانتهاكات المطروحة،  وتقديم الجناة لمحكمة محايدة وعادلة، وخصّت المذكرة قضية المطرانين المخطوفين مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم (مطران حلب للسريان الارثوذكس)، وبولس يازجي(مطران حلب للروم الارثوذكس) ، والكهنة المخطوفين. باعتبارها من القضايا الملحة والعاجلة والتي تمس الوجود المسيحي في سوريا.


وفي الختام طالبت المذكرة الصادرة عن بطريركية كنيسة الوحدة، والتي تحمل توقيع البطريرك بنيامين الأول عبود، بتمديد سلطة هذا التحقيق ايضاً ليشمل الجرائم ذات الصلة كـاختطاف عدد كبير من المسيحيين، نزوح المسيحيين وتدمير البلدات والقرى والكنائس، الاعتداءات والهجمات المسلحة وغرق الآلاف من المسيحيين في البحر الأبيض المتوسط.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قداسة البطريرك يهنئ غبطة البطريرك الكلداني الكاثوليكي لويس ساكو بمناسبة تنصيبه كردينالاً في الكنيسة الكاثوليكية

صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم الكلي الوقار دعاء ومحبة بربنا يسوع المسيح، بمناسبة اعلانكم وتنصيبكم كردينالاً في الكنيسة الكاثوليكية من قبل صاحب القداسة البابا  فرنسيس، نتقدم من غبطتكم باسمنا الشخصي وبالاصالة عن الآباء الأساقفة أعضاء سينودس كنيستنا بالتهاني الحارة، سائلين الله ان يمنحكم العمر الطويل والصحة لمتابعة عملكم الرسولي والانساني بإدارة كنيستكم العريقة التي عانت ولاتزال منذ سنوات من اضطهادات وعمليات اقتلاع من الجذور.

البطريرك بنيامين الأول عبود يحمل الدول الكبرى مسؤولية إفراغ الشرق الأوسط من مسيحييه

سوريا على طول / عمار حمو :  طالب قداسة البطريرك بنيامين الأول عبود، بطريرك كنيسة الوحدة في العالم، الأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي عاجل في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في سوريا، في مذكرة قانونية رفعها، منتصف الشهر الجاري، إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش .   واعتبر البطريرك عبود أن محنة المسيحيين في سوريا والعراق، هي الإبادة الجماعية الأولى في القرن الحادي والعشرين، مشيراً أن هجمات خطيرة مورست ولا تزال منذ سنوات بحق أكثر من مليون ونصف مسيحي سوري، وفق ما ذكر في مذكرته للأمم المتحدة، والتي حصلت "سوريا على طول" على نسخة منها .   والبطريرك بنيامين الأول عبود، من مواليد عيدمون شمال لبنان، عام 1960، حاصل على شهادات علمية في الفلسفة واللاهوت والحقوق، وانتخب بطريركاً لكنيسة الوحدة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، مقرها بروكسل،  وهي كنيسة مستقلة تجمع بين التراث الكاثوليكي والبيزنطي الأرثوذكسي . وشغل البطريرك عبود مناصب عدّة سابقة منها رئيساً لأساقفة بروكسل، والرئيس الأول للمحكمة العليا لكنيسة الوحدة . وكان ملف "المسيحيين" السوريين من أولى ...

رسالة بطريركية بمناسبة الصوم الكبير 2018

رسالة بطريركية بمناسبة الصوم  الكبير  2018   "زمن نعمة"   (2 قور 6: 2)       بنعمة الله بنيامين الأول عبود بطريرك كنيسة الوحدة أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء، زمن الصّوم هو  " زمن نعمة " (2 قور 6: 2) لجسد المسيح السري.  الصوم هو قرار حر يتخذه المؤمن الراشد ليعيش زمن الصوم في الصلاة والعطاء والكرم ومحبة الفقراء والمحرومين والمحزونين والذين بحاجة الى من يزورهم ويضيء عزلتهم. الله أعطانا الحياة وكل ما يلزمنا وهو لا يطلب منّا شيئا لم يعطنا إياه أوّلا وكل ما نعمله محبة به "   لأنّه هو من أحبّنا أولا "   (1 يو 4: 19)   . الله حيٌّ فينا ومتواجدٌ معنا في كل مكانٍ وزمان ويعرفنا فرداً فردا حق المعرفة. نحن نصلي لنكون بخير وبصحة جيدة وبراحة تامة ونعيم ولكننا ننسى الآخرين لا نهتمّ بهم وبمشاكلهم وبآلامهم وكل ما يتحملون من صعاب وآلام فنقع في اللاّمبلاة والأنانية وهذا ما نريد كمسيحيّين مواجهته في زمن الصوم محبةً بالمسيح الذي صام وواجه من يجربنا ويبعدنا عنه. الصوم هو الرجوع الى...